معلومات حول النحل و العسل

حقائق وشائعات عن العسل والنحل


هناك الكثير من المعلومات التي يتناقلها الناس عن العسل والنحل منها ما هو صحيح ومنها ما هو مجرد شائعة انتشرت بين الناس ومازالوا يتداولونها حتى غدت مسلمات لا ينكرها أحد مع أنها بالأصل كلمة أطلقها من ليس له خبرة بالعسل وليس لها أصل من الصحة.


من أشهر هذه الشائعات:


العسل الأصلي لا وجود له في هذا الزمان وإن وجد فأسعاره عالية جداً


غير صحيح


فالعسل الطبيعي موجود ولله الحمد وإن كان الغش كثير ولكن هناك مناحل وأزهار وأودية وجبال كثيرة يخرج منها عسل طبيعي ويصلنا ولله الحمد وبأسعار منافسة وأكبر دليل متجركم متجر شهد النحل وفرنا اعسال طبيعية وباسعار منافسة



العسل الطبيعي لا يتجمد


غير صحيح


هذه أسوأ شائعة في تاريخ العسل وهي السبب في القضاء على فوائد العسل في العالم أجمع ، إذ أن العسل الطبيعي يمكن أن يتبلور ويظنه من لا يعرف بالعسل أنه مغشوش وهذا ما يدفع النحال أو التاجر إلى تسخين العسل حتى يتغلب على هذه الصفة التي تسبب الكساد للعسل وهذا التسخين هو المسؤول عن القضاء على معظم الأنزيمات الفعالة في العسل وبذلك يصبح العسل جميل الشكل قليل الفائدة يقتنع به الإنسان عند الشراء ولا يقتنع بفوائده عند التجربة








العسل الطبيعي إذا رفعته بالملعقة يصنع مع سطح العسل خيطاً لا ينقطع


غير صحيح


فهذا يدل على نسبة الرطوبة في العسل ولا يدل على كونه غير مغشوش إذ أن العسل ممكن أن ترتفع نسبة رطوبته إذا كان الجو الموجود به النحل رطب, وممكن أن يتقطع العسل إذا كان قد تبلور أو بدأ به التبلور. وهذا أيضا من الأمور التي أفسدت بعض العسل حيث يضطر بعض النحالين إلى وضع العسل بالشمس لعدة أيام حتى تقل رطوبته وتزيد كثافته ولا ينقطع إذا رفعه المشتري أو يضع العسل في آلة خاصة تعرضه لتيار هواء ساخن مع التحريك لعدة ساعات مما يزيد كثافته ويقلل رطوبته ويكون أقبل عند الزبون مع أن هذه الإجراءات تقلل من فوائد العسل وللأسف الشديد.



العسل الطبيعي لا يحترق


غير صحيح


فالعسل مادة طبيعية عضوية إذا تعرض للحرارة فإنه يغلي وتتبخر الرطوبة الموجودة به ثم يحترق.




ذكر النحل لا فائدة منه


إن أفراد خلية النحل هم الملكة والذكور والعاملات، فالملكة هي التي تبيض لإنتاج أفراد جدد في الخلية ،والعاملات هن اللاتي يقمن بأكثر المهام في الخلية مثل جمع العسل والتنظيف والدفاع عن الخلية وتدفئتها وتبريدها بالصيف وبناء البيوت السداسية وخدمة الخلية ورعاية اليرقات وغير ذلك . أما الذكور في الخلية فمهمتها تنحصر في تلقيح الملكة وبدون هذه المهمة تنتهي الخلية وينقرض النحل .



الملكة تلقح مرة واحدة في عمرها


صحيح


وواحد فقط من الذكور يقوم بتلقيحها وهو الأقوى في الخلية وما جاورها حيث تطير الملكة ويلحقها الذكور فالأقوى منها هو الذي يتمكن من الوصول إليها وتلقيحها وهذا بفضل الله تعالى يفيد بانتقاء السلالات الأقوى بين النحل.




تبيض الملكة حوالي 2000 بيضة يومياً


صحيح


وهذا وسطياً ويمكن أن يزيد أو ينقص حسب الموسم وحسب تغذية النحل والبيضة الملقحة تكون بإذن الله نحلة عاملة والبيضة التي لم تلقح تكون ذكر نحل.








يطير النحل لجمع العسل من مسافة 40 كيلو متر والبعض يمدها إلى آلاف الكيلومترات


غير صحيح


فالنحل لا يبتعد عن الخلية أكثر من خمسة أو ستة كيلو متر وإذا كان مصدر الرحيق أبعد من ثلاثة كيلو متر عن الخلية فإن جمع العسل يكون غير مجدي أي أن النحلة تستهلك العسل قبل أن تصل إلى الخلية ·




إذا كان النحل قريب من الخلية فإنه يأكل من النفايات والأماكن القذرة


غير صحيح


فالنحل لا يقترب من أي شيء غير نظيف أو قذر أو حتى كيميائي حتى أن النحل لا يحب العطور المصنعة كيميائياً فإذا كنت قد تطيبت بالأطياب الصناعية المعروفة في هذا الزمان فاحذر أن تقترب من خلية النحل حتى لا تطردك بلسعاتها المؤلمة . وعلى باب الخلية يوجد حرس لمراقبة رائحة كل نحلة تدخل إلى الخلية فالنحلة التي تلوثت بما لا يليق فإنها تعاقب بالطرد من الخلية وقد يكون عقابها شديداً بأن يقضى عليها.



خلية النحل تنتج أشياء أخرى مفيدة للإنسان غير العسل


هذا صحيح


فالخلية تنتج الشمع والعكبر وحبوب اللقاح وغذاء ملكات النحل وسم النحل ولكل من هذه المنتجات فوائد كثيرة لا يستغنى عنها، فالشمع مثلاً يفيد علاج حساسية الأنف والصدر ويساعد في علاج التهاب اللوز وله فوائد أخرى نفصلها فيما بعد إن شاء الله.


والعكبر يمتلك فوائد الشمع بالإضافة إلى أنه من أقوى المضادات الحيوية المعروفة بالطبيعة فهو يقاوم البكتريا والفيروسات والفطريات ولا تستطيع الأمراض أن تكتسب مناعة ضده مهما طال الاستخدام كما أنه من أفضل ما يرفع مناعة الجسم ويساعد في تخفيف الحساسية وله فوائد أخرى عظيمة .


وأما حبوب اللقاح فهي أفضل مادة مغذية على الإطلاق لاحتوائها على كل أنواع الفيتامينات التي يحتاجها جسم الإنسان وكذلك الأملاح المعدنية والحموض الأمينية وهي مفيدة أيضا بتقوية المناعة وعلاج كثير من الأمراض ولها فوائد أخرى.


وغذاء ملكات النحل مادة لا يمكن أن نعد فوائدها لأنها تعيد بناء خلايا الجسم عامة وتؤخر أعراض الشيخوخة وتقوي المناعة بالإضافة إلى أن هذه المادة تحتوي على مركبات كثيرة تنشط الهرمونات الجنسية في جسم الإنسان فهي تستخدم لعلاج أمراض العقم وضعف الإنجاب.


وسم النحل يحتوي على مواد عجيبة تساعد في إعادة تنظيم الجهاز المناعي فهو يستخدم في علاج الأمراض المناعية مثل الروماتيزم والروماتويد والتصلب اللويحي وما شابهها من الأمراض




هل يتجمد العسل الطبيعي


تعودنا سماع عبارة


العسل الأصلي لا يتجمد


وعبارة


ضع العسل بالثلاجة فإن تجمد فارمه في القمامة


في الحقيقة هذه الشائعة هي أسوأ شائعة في تاريخ العسل

وهي المسؤولة عن إفساد آلاف الأطنان من العسل المنتشرة في الأسواق

وهي السبب في أننا لا نتداوى بالعسل ولا نستعمله في العلاج

وهي من أغرب وأعجب الشائعات على الإطلاق

وذلك لأن أي نحال عنده خبرة بالعسل يعرف أن بعض بل أكثر أنواع العسل ممكن تتجمد

وأي تاجر عسل يعرف أن العسل يتجمد

وأي مختبر يفحص العسل يجد أن كثير من العسل المتجمد عسل ممتاز ولا يشوبه أدنى قدر من الغش

وغالب الكتب التي تتكلم عن العسل تذكر صفة التبلور ( التجمد ) للعسل وأنها صفة طبيعية للعسل

حتى المستهلك نفسه يستخدم العسل ويشعر بتحسن في صحته ويدرك فوائد العسل الأصلي ثم يراه قد تجمد مع الوقت أو البرد فيتوجه به نحو أقرب قمامة

ولا تزداد الشائعة الباطلة إلا انتشاراً بين الناس

في الحقيقة ليست كل أنواع العسل قابلة للتبلور

ولا العكس

فمنها لا يتبلور مطلقاً مهما طال الزمن ومهما كانت الظروف المناخية المحيطة به

ومن أنواع العسل ما يتبلور قبل أن يستخرج من الخلية فيضطر النحال إلى طحنه مع الشمع وتعبئته وهو متجمد

ومنها ما يتجمد بعد استخراجه من الخلية بدقائق

ومنها بعد أشهر

ومن الممكن بسهولة التغلب على هذا الشكل الغير مرغوب فيه للعسل

وذلك بتسخينه وبكل بساطة

ليعود إلى شكله السائل المعروف والمألوف لدى كل الناس

ولكن المؤسف أن هذه العملية تؤثر على قيمته العلاجية

وتفكك أنزيماته الفعالة

وتكون فيه مواد ضارة

والأنزيمات الفعالة في العسل هي التي تعطيه قيمته وهي الجديرة بالحفاظ عليها وليس شكله وسيولته

ومن المؤسف أيضاً أن تسخين العسل منتشر بكثرة بسبب هذه الشائعة المزعومة

فيقع التاجر أو النحال بين أمرين

بين أن يبقى عسله على الرفوف ولا يشتريه أحد بسبب تبلوره رغم أنه من أجود الأنواع

وبين أن يسخنه ولو على حساب الفوائد التي يتمتع بها

فيختار الأمر الثاني رغم أنفه

والخاسر الأول هو المستهلك

الذي دفع مبلغ عالي ليحصل على عسل أشبه بالمربى من حيث القيمة الدوائية

ولا نقول أن الغش غير موجود

بلى هو موجود وبكثرة ولكن المحتال الذي يطبخ السكر على أنه عسل يضيف إليه مواد تجعله غير قابل للتجمد والتبلور ولو طال الزمن

والله المستعان